مجالات السوق الخليجية المشتركة طباعة الصفحة

 

المواطنة الاقتصادية الخليجية

       تعرّف المواطنة الاقتصادية اليوم بأنها تحقيق المساواة التامة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في كافة المجالات الاقتصادية في جميع الدول الأعضاء. إلا أن مفهوم المواطنة مرّ بعدة تطورات في تاريخ العمل الاقتصادي المشترك لمجلس التعاون ، فقد نصت المادة (8) من اتفاقية عام 1981 على أربعة مجالات فقط ، على سبيل الحصر ، يتعين تحقيق المواطنة الاقتصادية ، أو المساواة في المعاملة فيها ، وهي:

·       حرية الانتقال والعمل والإقامة.

·       حق التملك والإرث والإيصاء.

·       حرية ممارسة النشاط الاقتصادي.

·       حرية انتقال رؤوس الأموال.

 

             خلال العقدين الأولين من قيام مجلس التعاون تم تطبيق المساواة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في العديد من المجالات المنصوص عليها في الاتفاقية ، حيث تبنّت دول المجلس قرارات مهمة في هذا الشأن تنص على فتح المجال لمواطني الدول الأعضاء لممارسة النشاط الاقتصادي في أي من دول المجلس على قدم المسـاواة مع مواطنيها ضمن ضوابط معينة لكـل مجال اقتصادي ، وذلك من خلال المنهج التدريجي الذي تبنته الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لعام 1981 ، واقتضته ظروف تلك المرحلة من بداية العمل المشترك . إلا أنه اتضح لدى التطبيق الفعلي أن بعض هذه الضوابط صعبة التطبيق وأدّت إلى إحجام مواطني دول المجلس عن الاستفادة من قرارات المجلس الأعلى التي تمنحهم حق المساواة في المعاملة في تلك المجالات الاقتصادية . ورغبة في نقل العمل المشترك من مرحلة التنسيق والتعاون إلى التكامل ، فإن التوجه الذي تتبناه الاتفاقية الاقتصادية لعام 2001 يميل إلى التطبيق المباشر لمبدأ المساواة الكاملة في المعاملة في جميع المجالات الاقتصادية.

وتتضمن المادة (3) أهم نص في الاتفاقية الاقتصادية لعام 2001  بخصوص المواطنة الاقتصادية ، والذي يحتوي على هذا التوجه الجديد، حيث تنص هذه المادة على التطبيق المباشر لمبدأ المساواة الكاملة في المعاملة لجميع مواطني دول المجلس وذلك عن طريق ضمان مبدأ معاملة مواطني دول المجلس المقيمين في أي من الدول الأعضاء نفس معاملة مواطنيها "دون تفريق أو تمييز" في "كافة المجالات الاقتصادية" ، ويشمل ذلك المواطنين الطبيعيين والاعتباريين . وتأكيداً لهذا المبدأ  وإزالة لأي لبس ، تذكر المادة عشرة مجالات اقتصادية عامة ، توردها كأمثلة لا على سبيل الحصر ، يتعين فيها تحقيق المساواة في المعاملة بين مواطني دول المجلس . وتشمل هذه المجالات العشرة ما يلي:

1.       التنقل والإقامة.

2.     العمل في القطاعات الحكومية والأهلية.

3.     التأمين الاجتماعي والتقاعد.

4.     ممارسة المهن والحرف.

5.     مزاولة جميع الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية والخدمية.

6.     تملّك العقار.

7.     تنقل رؤوس الأموال.

8.     المعاملة الضريبية.

9.     تداول وشراء الأسهم وتأسيس الشركات.

10.     التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية.

 

       ويتضح المنهج الجديد في قرار الدورة الثالثة والعشرين للمجلس الأعلى (الدوحة ، ديسمبر2002) ، الذي وضع برنامجاً زمنياً لاستكمال متطلبات السوق الخليجية المشتركة على النحو  التالي:

أ . يتم تطبيق المساواة التامة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في مجال العمل في القطاعات الأهلية ، ومجال تملك وتداول الأسهم وتأسيس الشركات ، وإزالة القيود التي قد تمنع من ذلك ، في موعد أقصاه نهاية عام 2003م.

ب. يتم تطبيق المساواة التامة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في مجال العمل في القطاعات الحكومية ، والتأمين الاجتماعي والتقاعد ، وإزالـة القيود التي قد تمنع من ذلك ، في موعد أقصاه نهاية عام 2005م.

ج. تستكمل اللجان المختصة جميع المتطلبات اللازمة لضمان تحقيق السوق الخليجية المشتركة في موعد أقصاه نهاية عام 2007م.

       ويعني هذا الجدول الزمني المضي قدماً في كافة إجراءات تحقيق المساواة التامة في المعاملة بين مواطني دول المجلـس في جميع المجالات المنصوص عليها في الاتفاقية ، وفق هذا البرنامج الزمني ، بحيث تزال جميع القيود والضوابط التي تحد من تحقيق المساواة التامة ، وذلك بتحديث قرارات العمل المشترك.

آلية تحقيق السوق المشتركة

       أقرّ المجلس الأعلى في دورته الرابعة والعشرين (الكويت ، ديسمبر 2003) آلية متابعة سير العمل في السوق المشتركة على النحو التالي:

1.     تقوم اللجان الوزارية المختصة باقتراح الآليات اللازمة لاستكمال تطبيق السوق الخليجية المشتركة وفق البرنامج الزمني المحدد في قرار المجلس الأعلى في الدورة الثالثة والعشرين.

2.     تكلّف لجنة التعاون المالي والاقتصادي بمتابعة سير العمل في السوق الخليجية المشتركة في ضوء قرارات المجلس الأعلى والاتفاقية الاقتصادية ، وتقييم المرحلة التي وصل إليها التطبيق في كل جانب من جوانبها ، ودراسة ما يواجه التطبيق من عقبات واقتراح الآليات اللازمة لتذليلها.

 

       وفي حين لم تتضمن "الاتفاقية الاقتصادية الموحدة" للعام 1981 أي ذكر مباشر للمواطنة الاقتصادية أو السوق المشتركة ، فإن "الاتفاقية الاقتصادية" لعام 2001 تنص مباشرة على أن الهدف من تحقيق المساواة في المعاملة في المجالات العشرة الواردة فيها هو تحقيق السوق الخليجية المشتركة، كما تشير إلى تحقيق المواطنة الاقتصادية كهدف من أهدافها.

       وتتضمن ديباجة الاتفاقية الاقتصادية لعام 2001 إشارة إلى أن الاتفاقية تمثل اسـتجابة لتطلعات وآمال مواطني دول المجلس في تحقيق المواطَنة الخليجية ، بما في ذلك المساواة في المعاملة ، وفي التنقل والإقامة ، والعمل ، والاستثمار ، والتعليم ، والصحة ، والخدمات الاجتماعية ، موضحة بأن ذلك هو أحد أهم أهداف هذه الاتفاقية.

الخطوات التي تم اتخاذها لتحقيق المواطنة الاقتصادية

أولاً : التنقل والإقامة

 

( أ ) تنقل وإقامة المواطنين

         يتمتع مواطنو دول مجلس التعاون بالمساواة في المعاملة من حيث حق الإقامة والتنقل بين الدول الأعضاء ، والذي يتم بالبطاقة الذكية الموحدة التي اصدرتها جميع الدول الاعضاء للتنقل ولتحقيق اهداف اخرى . وتظهر الاحصائيات تضاعف اعداد المواطنين الذين تنقلوا بين الدول الاعضاء من 4.5 مليون مواطن في العام 1995م إلى ما يزيد على 16 مليون مواطن في العام 2012م ، وبنسبة نمو قدرها 256%.

 (ب) تنقل غير المواطنين

       بهدف تسهيل حركة التبادل التجاري وفق ما يقتضيه قيام الاتحاد الجمركي لدول المجلس ، قرر المجلس الأعلى في الدورة الثالثة والعشرين (الدوحة ، ديسمبر 2002) بأن "تكلّف اللجان المختصة بوضع آليات عملية ضمن ضوابط مناسبة لتسهيل تنقل فئات معينة من غير المواطنيـن ، مثل المسـتثمرين الأجانب ، وكبار المديرين ، ومسؤولي التسويق وسائقي الشاحنات ، وأن يتم ذلك في موعد أقصاه نهاية عام 2003م، وذلك انسجاما مع متطلبات الاتحاد الجمركي وتسهيل انسياب حركة التجارة بين دول المجلس".

وقد أقرت لجنة وزراء الداخلية في اجتماعها الثاني والعشرين ، أكتوبر 2003 ، عدداً من الآليات لتسهيل تنقل الفئات المشار إليها بين دول المجلس ، وتشمل هذه الآليات ما يلي:

 

(1) منح أصحاب المؤسسات والشركات ، ومدرائها وممثليها  المقيمين إقامة نظامية في أي دولة من دول المجلس ، تأشيرات الدخول إلى أي دولة من الدول الأعضاء الأخرى من المنافذ الحدودية وفقاً للضوابط التالية:

* أن يكون جواز سفر المقيم ساري المفعول.

* أن يحمل المقيم إقامة نظامية سارية المفعول.

* أن يقدم المقيم لمركز جوازات المنفذ ما يثبت مركزه في الشركة أو تمثيله لها.

* لا تقل مدة الإقامة الممنوحة في هذا النوع من  التأشيرة عن أربعة عشر يوماً.

 

(2) سائقو الشاحنات

       أقرت لجنة وزراء الداخلية في اجتماعها العشرين ، أكتوبر 2001 ، مبدأ منح سائقي الشاحنات ومعاونيهم تأشيرات الدخول إلى الدول الأعضاء من  المنافذ الحدودية ، تحقيقاً لانسياب حركة التبادل التجاري وانتقال السلع الوطنية بين دول المجلس ، كما قررت اللجنة في اجتماعها الثاني والعشرين ، أكتوبر 2003 ، بأن لا تقل مدة البقاء الممنوحة لسائق الشاحنة ومعاونه في الدولة القادمين إليها عن أسبوع واحد . وقد شرعت أغلب الدول الأعضاء في تنفيذ هذه القرارات وفق إجراءات معينة في كل منها.

 

(3) بالنسبة للمستثمرين الأجانب غير المقيمين في أي من دول المجلس ، تتم معاملتهم وفقاً لما سيقر بشأن التأشيرات السياحية.

 

           نظراً لاختلاف رسوم هذا النوع من التأشيرات بين دول المجلس ، وجهت لجنة وزراء الداخليـة في اجتماعها الثاني والعشرين ، أكتوبر 2003 ، الأمانة العامة بمخاطبة الجهات المعنية بسن رسوم التأشيرات والعمل على توحيدها . وبعرض الموضوع على لجنة التعاون المالي والاقتصادي في اجتماعها الحادي والستين ، رأت اللجنة تأجيل البت في رسوم التأشيرات إلى أن تستكمل لجنة الاتحاد الجمركي دراسة جميع الرسوم المفروضة على الشاحنات.

 

التأشيرات السياحية الموحدة

 

       وقد قررت لجنة وزراء الداخلية في اجتماعها الثاني والعشرين إحالة الموضوع إلى لجنة مدراء الجوازات لاستكمال الضوابط اللازمة لإصدار هذا النوع من التأشيرات وإيجاد ضوابط لإصدار تأشيرة موحدة لرجال الأعمال.

 

ثانيا: العمل في القطاعات الحكومية والأهلية

 

( أ ) المساواة في المعاملة في القطاع الأهلي 

       صدر قرار المجلس الأعلى في الدورة الرابعة عشرة (الرياض ، ديسمبر 1993) بمساواة مواطني دول المجلس العاملين في القطاع الخاص بمواطني الدولة مقر العمل ، وفق "الضوابط التنفيذية" التي أقرها المجلس الأعلى في نفس الدورة .  وأكد قـرار المجلس الأعلى في الدورة الثالثة والعشرين (الدوحة ، ديسمبر 2002) على تطبيق "المساواة التامة في المعاملة" بين مواطني دول المجلس في مجال العمل في القطاعات الأهلية ، و "إزالة القيود التي قد تمنع من ذلك" ، وذلك في موعد أقصاه نهاية عام 2003.

       وقد اعتمد مجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية برامج عمل خاصة بزيادة فرص توظيف وتسهيل انتقال العمالة الوطنية بين دول المجلس في القطاع الأهلي . ويقوم المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول المجلس  بمتابعة تنفيذ هذه البرامج مع الدول الأعضاء . ويرفع المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل بالتعاون مع الأمانة العامة تقريراً سنوياً مستقلاً إلى المجلس الأعلى بتطورات هذا الموضوع يتضمن ما تم اتخاذه من خطوات ، وما يواجه التطبيق من صعوبات واقتراحات بتذليلها.

         وتظهر الاحصائيات زيادة مضطردة في اعداد مواطني دول مجلس التعاون العاملين في القطاع الاهلي بالدول الاعضاء الاخرى ، حيث ارتفع العدد من حوالي 12 الف موظف في العام 2002 إلى حوالي 20 الف موظف في العام 2012م,

 (ب) المساواة في المعاملة في القطاع الحكومي

       صدر قرار المجلس الأعلى في دورته الحادية والعشرين (المنامة ، ديسمبر 2000) بالموافقة على معاملة مواطني دول المجلس العاملين في الخدمة المدنية في أي دولة عضو معاملة مواطني الدولة مقر العمل أثناء الخدمة ، وذلك وفقاً لما يلي:

1.   الراتب الأساسي.

2.   بدل طبيعة عمل.

3.   بدل المواصلات (النقل).

4.   بدل منطقة نائية أو قاسية.

5.   العلاوة الدورية (السنوية).

6.   بدل السكن غير المرتبط بالمواطنة.

7.   بدل الانتداب لإنجاز مهمة خارج مقر العمل ، حسب المسافات المحددة في النظام.

8.   بدل التكليف للقيام بمهام وظيفة أخرى.

9.   بدل ساعات العمل الإضافي في الأيام العادية والعطل والأعياد.

10.    الإجازة العادية والطارئة (الإضطرارية) والإجازة المرضية وإجازة الوضع (الولادة) وإجازة عدة الوفاة.

11.    تعويض الوفاة والإصابات.

       وفيما عدا ذلك ، فيتم التعامل معهم وفق أنظمة وقوانين كل دولة . مع الأخذ في الاعتبار أن البند الخاص ببدل طبيعة  العمل يعني بدل الخطر ، أو بدل التخصص ، بقصد الترغيب في نوع العمل وما يدخل في هذا المفهوم.

       وصدر قرار المجلس الأعلى في دورته الثالثة والعشرين (الدوحة ، ديسمبر 2002) بتطبيق المساواة التامة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في مجال العمل في القطاعات الحكومية ، والتأمين الاجتماعي والتقاعد ، وإزالة القيود التي قد تمنع من ذلك ، وذلك في موعد أقصاه نهاية عام 2005م.

كما اتخذت اللجنة الوزارية للخدمة المدنية عدة قرارات لتسهيل انتقال وتوظيف المواطنين فيما بين دول المجلس ، من أبرزها التوسع في توطين الوظائف في قطاع الخدمة المدنية ، واستكمال إحلال العمالة الوطنية المتوفرة من مواطني دول المجلس محل العمالة الوافدة المتعاقد معها لشغل وظائف الخدمة المدنية في دول المجلس ، بما في ذلك إمكانية عدم تجديد عقود شاغلي الوظائف الإدارية والكتابية والمالية في حالة توفر البديل من مواطني دول المجلس  كمرحلة أولى ، واستمرار كل دولة من دول المجلس في إعطاء الأولوية لسد احتياجاتها من الموظفين من مواطني دول المجلس الأخرى قبل اللجوء للتعاقد مع غيرهم من خارج دول المجلس.

       وتظهر الاحصائيات تزايداً في عدد مواطني دول مجلس التعاون العاملين في القطاع الحكومي بالدول الأعضاء الاخرى ، حيث ارتفع من حوالي عشرة آلاف موظف في العام 2000م إلى حوالي ستة عشر الف موظف في العام 2012 ، وبنسبة نمو قدرها 60%.

 

ثالثا:  التأمين الاجتماعي والتقاعد

* وجّه المجلس الأعلى في دورته العشرين (الرياض ، نوفمبر 1999م) بوضع نظام شامل ومناسب للتأمينات الاجتماعية في كل دولة يغطي مواطني دول المجلس الذي يعملون خارج دولهم أسوة بمواطني الدولة مقر العمل ، أو إيجاد صندوق مشترك للتأمين الاجتماعي ليغطي العاملين من المواطنين فيما بين دول المجلس. 

* قرّر مجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية ولجنة التعاون المالي والاقتصادي  في أكتوبر 2000م ، "مد مظلة الحماية التأمينية المطبقة في كل دولة من دول المجلس لتشمل مواطنيها الذين يعملون خارج دولهم ، كمرحلة انتقالية".

* وجّه المجلس الوزاري في الدورة السابعة والسبعين (نوفمبر 2000م) الأجهزة المختصة بالتأمينات الاجتماعية والتقاعد المدني باستكمال مهامها المناطة بها بموجب قرار المجلس الأعلى بدورته العشرين بشأن حقوق ما بعد الخدمة للعاملين خارج دولهم ، ليتم تطبيقه خلال مدة أقصاها خمس سنوات.

* قرّر المجلس الأعلى في دورته الثالثة والعشـرين (الدوحة ، ديسمبر 2002م) ، أن يتم تطبيق المساواة التامة في المعاملة بين مواطني دول المجلـس في مجال التأمين الاجتماعي والتقاعد ، وإزالة القيود التي قد تمنع من ذلك ، وذلك في موعد أقصاه نهاية عام 2005م.

* أقرّ المجلس الأعلى في دورته الخامسة والعشرين (المنامة ، ديسمبر 2004) الآلية التي اقترحتها لجنة التعاون المالي والاقتصادي في اجتماعها الرابع والستين في (مايو 2004) لمد مظلة الحماية التأمينية في كل دولة من دول المجلس لمواطنيها العاملين خارجها في دول المجلس الأخرى في القطاعين العام والخاص ، وذلك وفق الآلية التالية :

   1. يكون التطبيق اختيارياً لمدة سنة واحدة تبدأ من يناير 2005م ، وإلزامياً اعتباراً من أول يناير 2006م.

   2. يلتزم صاحب العمل بتسجيل مواطني دول المجلس العاملين لديه ، لدى مؤسسة التأمينات الاجتماعية / التقاعد المدني في الدولة مقر العمل ، على أن تقوم هذه المؤسسة بإشعار مؤسسة التقاعد المدني / التأمينات الاجتماعية في دولة العامل بذلك ، حسب الأسس والضوابط التي تيم  الاتفاق بشأنها بين مؤسسات التأمينات الاجتماعية والتقاعد المدنيز

   3. يتم تحصيل الاشتراكات وفق الآتي:

      أ. يلتزم العامل / الموظف وصاحب العمل بتحمل حصتهما في الاشتراك وفقاً للنسب المعمول بها في نظام (قانون) موطن العامل / الموظف على ألا تتجاوز حصة صاحب العمل النسبة المعمول بها في الدولة مقر العمل . وفي الأحوال التي تقل فيها مساهمة صاحب العمل عن النسبة المطلوبة ، يقوم العامل / الموظف بتغطية الفرق لضمان سداد الاشتراكات كاملة إلى مؤسسة التقاعد المدني / التأمينات الاجتماعية التي يخضع لنظامها العامل / الموظف ما لم تر كل دولة تحمل الفرق عوضاً عن مواطنيها.

ب. يجب على صاحب العمل اقتطاع حصة العامل / الموظف من الراتب الشهري ، وإيداعها مع الحصة التي يلتزم بها في حساب مصرفي تحدد المؤسسة التي يخضع لنظامها العامل / الموظف وذلك خلال المواعيد المعمول بها في الدولة مقر العمل.

            وفي حالة تخلف صاحب العمل عن سداد هذه الاشتراكات في مواعيدها المحددة تقوم مؤسسة التقاعد المدني / التأمينات الاجتماعية المعنية في دولة العامل بإبلاغ ذلك إلى مؤسسة التقاعد المدني / التأمينات الاجتماعية المعنية في دولة مقر العمل والتي يقع عليها عبء المتابعة واتخاذ الإجراءات القانونية الكفيلة بتحصيل هذه الاشتراكات وفقاً للقواعد والأحكام المعمول بها في الدولة مقر العمل.

 

4.   لا تمس الحماية التأمينية لمواطني دول المجلس العاملين في غير دولهم  بأية حقوق ، ومزايا ، تكفلها لهم أنظمة التقاعد المدني / التأمينات الاجتماعية ، وأنظمة وقوانين العمل في الدولة مقر العمل.

 

5.  الموافقة على مشروع النظام الموحد ومذكرته الإيضاحية لمد الحماية التأمينية (التقاعد المدني / التأمينات الاجتماعية) لمواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية العاملين في غير دولهم في أي دولة عضو في المجلس ، واعتبار مواده آليات تنفيذية للقرار.

          وتظهر الاحصاءات الآثار الايجابية لقرارات المجلس الاعلى في هذا الخصوص ، والمتمثلة في استفادة عدد كبير من مواطني دول المجلس العاملين في الدول الاعضاء الاخرى من نظام مدّ الحماية التأمينية للمواطنين ، حيث ارتفع عدد المشمولين من مواطني دول المجلس في التقاعد بالدول الاعضاء الاخرى من 902 مواطن في عام 2005 إلى 9201 مواطن في عام 2012 ، أي بزيادة قدرها 920% . أما في التأمينات الاجتماعية ، فلقد بلغ عدد المواطنين المشمولين في الدول الاعضاء الاخرى ما مجموعه 7196 مواطناً في العام 2012م ، مقارنة بـ 1430 مواطن في العام 2005م ، أي بزيادة قدرها 403%.

 

رابعاً: ممارسة الحرف والمهن

       فيما يتعلق بالحرف ، قـرّر المجلس الأعلى في دورته الرابعة (الدوحة ، نوفمبر 1983) السماح للحرفيين من مواطني دول المجلس بممارسة حرفهم في أي من الدول الأعضاء ، دون أي استثناء ، اعتباراً من أول مارس 1984م.

       وفيما يتعلق بالمهن ، صدر قرار المجلس الأعلى في دورته الحادية والعشرين (المنامة ، ديسمبر 2000) بالسماح لمواطني دول المجلس بممارسة جميع المهن (ما عدا ما يندرج منها تحت قائمة الأنشطة الاقتصادية المستثناة الواردة في خامساً أدناه).

خامساً:  مزاولة الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية و الخدمية

 

ممارسة الأنشطة الاقتصادية

       ابتداء من الدورة الثالثة للمجلس الأعلى (المنامة ، نوفمبر 1982) تم بالسماح لمواطني دول المجلس الطبيعيين والاعتباريين بممارسة عدد من الأنشطة الاقتصادية . وفي الدورة السابعة (أبوظبي ، نوفمبر 1986) ، سمح بممارسة تجارة التجزئة وتجارة الجملة ، وفي الدورة الثامنة (الرياض ، ديسمبر 1987) وضعت ضوابط لممارسـة الأنشطة والمهن . وكان المتبع هو أن يضاف بين سـنة وأخرى مهن وأنشطة اقتصادية لما هو مسموح به ، إلى أن صدر قرار المجلس الأعلى في دورته الحادية والعشرين (المنامة ، ديسمبر 2000) بالسماح بممارسة جميع الأنشطة الاقتصادية والمهن دون تحديد ، باستثناء قائمة محددة من الأنشطة والمهن وعددها سبعة عشر نشاطاً ، التي قُصر ممارستها مرحليا على مواطني الدولة مع ربط ذلك بالضوابط التي أقرها المجلس الأعلى في دورته الثامنة.

       ثم صدر قـرار المجلس الأعلى في الدورة الثالثة والعشرين (الدوحة ، ديسمبر 2002) بتقليص قائمة الأنشطة الاقتصادية والمهن المقصور ممارستها من سبعة عشر نشاطاً إلى عشرة  أنشطة ، كما نص القرار على "تفويض لجنة التعاون المالي والاقتصادي باتخاذ القرارات المتعلقة بتقليص وإلغاء ما تبقى من قائمة الأنشطة الاقتصادية والمهن المقصور ممارستها على مواطني الدولة ".

       وأقرّت لجنة التعاون المالي في السنوات اللاحقة حذف عدد من الأنشطة من القائمة المشار إليها ، وبذلك أصبحت "القائمة السلبية" محصورة في أربعة أنشطة هي خدمات الحج والعمرة ، ومكاتب إستقدام العمالة الأجنبية ، وإنشاء الصحف والمجلات ودور الطباعة والنشر ، والوكالات التجارية.

ممارسة النشاط التجاري

( أ ) تجارة التجزئة

       قرّر المجلس الأعلى في الدورة السابعة (نوفمبر 1986م) السماح لمواطني دول المجلس بمزاولة تجارة التجزئة في أي دولة عضو ومساواتهم بمواطني الدولة وفقا للقواعد المرفقة بالقـرار ، اعتبارا من أول مارس 1987م . وتم تعديل هذه القواعد في الدورة الثالثة عشر (أبوظبي ، ديسمبر 1992) ثم في الدورة الحادية والعشرين (المنامة ، ديسمبر 2000) . وفي الدورة الثامنة والعشرين (الدوحة ، ديسمبر 2007) أقرّ المجلس الأعلى القواعد المطوّرة لممارسة تجارة التجزئة والتي أزالت القيود التي كانت تحكم هذا النشاط.

 

(ب) تجارة الجملة

قرّر المجلس الأعلى في دورته السابعة (أبوظبي ، نوفمبر 1986م) السماح لمواطني دول المجلس بمزاولة تجارة الجملة في أي دولة عضو ومساواتهم بمواطني الدولة وفقا للضوابط المرفقة بالقرار ، اعتبارا من أول مارس 1990م . وقرر المجلس في دورته الخامسة عشرة (المنامة ، ديسمبر 1994) تعديل تلك الضوابط ، والتي من أهمها ممارسة الشخص الطبيعي للنشاط التجاري بنفسه ، والإقامة في الدولة مقر النشاط ، واشتراط شريك محلي . وفي الدورة الثامنة والعشرين (الدوحة ، ديسمبر 2007) صدر قرار المجلس الأعلى بإزالة القيود على ممارسة هذا النشاط.

 

(ج) فتح فروع للشركات الخليجية

       قرّر المجلس الأعلى في دورته الحادية والثلاثين (أبوظبي ، ديسمبر 2010م) السماح للشركات الخليجية بفتح فروع لها في دول مجلس التعاون وتطبيق المساواة التامة في معاملة فروع الشركات معاملة الشركات الوكنية. 

 

       وشهدت الاعوام الماضية تصاعداً ملحوظاً في عدد المستفيدين من هذه القرارات ، حيث بلغ العدد التراكمي للتراخيص الممنوحة لمواطني دول المجلس لممارسة مختلف الانشطة الاقتصادية 35721 رخصة حتى العام 2012 ، مقارنة بـ 6514 رخصة في نهاية العام 2000م ، وبنسبة نمو قدرها 448%.

 

سادساً:  تملك العقــار

مرّ السماح بتملك العقار بخطوات عديدة ، حيث نصت المادة (8) من "الاتفاقية الاقتصادية الموحدة" (1981) على السماح بتملك العقار ، ونصت مثلها المادة (3) من "الاتفاقية الاقتصادية" (2001) على المساواة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في تملك العقار ، إلا أن ذلك تم وفقاً لعدد من الضوابط المقيّدة خاصة فيما يتعلق بتملك الأراضي الخام ، وقد تم التخفيف من هذه الضوابط تدريجياً ، حيث صدر آخر تنظيم لتملك العقار في الدورة الثالثة والعشرين للمجلس الأعلى (الدوحة ، ديسمبر 2002) خالياً من معظم تلك القيود.

وتظهر البيانات الاحصائية ان تملك مواطني دول المجلس للعقار في الدول الاعضاء الاخرى بلغ 16347 حالة تملك في العام 2012 ، ليرتفع بذلك الاجمالي التراكمي لحالات شراء العقار الى 110494 حالة بنهاية العام ذاته.

سابعاً: تنقل رؤوس الأمــوال

       ليست هناك أية قيود على تنقل رؤوس الأموال بين دول المجلس ، ولذلك لم تتناول قرارات المجلس الأعلى هذا الموضوع بالتفصيل . وهناك حركة متنامية لرؤوس الأموال بين دول المجلس ، إلا أن زيادة وتشجيع هذه الحركة تتطلب استكمال بقية متطلبات السوق الخليجية المشتركة بإزالة القيود على ممارسة مواطني دول المجلس للنشاط الاقتصادي.

ثامناً: المعاملة الضريبية

      وفق قرار المجلس الأعلى في الدورة التاسعة (المنامة ، ديسمبر 1988) ، تمت مساواة مواطني دول المجلس في المعاملة الضريبية بمواطني الدولة نفسها عند ممارستهم الأنشطة الاقتصادية والمهن والحرف . فقد نص القرار على "مساواة مواطني دول المجلس اعتبارا من اليوم الأول من مارس 1989م في المعاملات الضريبية ومعاملتهم في هذا الشأن معاملة مواطني الدولة العضو المضيفة عند ممارستهم الأنشطة الاقتصادية المسموح بها ، بما في ذلك الحرف والمهن ، وفقا للاتفاقية الاقتصادية الموحدة وقرارات المجلس الأعلى ، على ألا يخل ذلك بأية مزايا ضريبية أفضل تمنحها دولة عضو لمواطني دول المجلس". وقد أصدرت جميع الدول الأعضاء القرارات التنفيذية اللازمة لتطبيق هذا القرار.

تاسعاً: تداول وشراء الأسهم وتأسيس الشركات

       أقرّ المجلس الأعلى في دورته التاسعة (المنامة ، ديسمبر 1988م) القواعد الموحدة لتملك مواطني دول المجلس لأسهم الشركات المساهمة بالدول الأعضاء ونقل ملكيتها . كما قرر المجلس الأعلى في دورته الخامسة عشرة (المنامة ، ديسمبر 1994) الموافقة على القواعد (المعدلة) لتملك وتداول مواطني دول المجلس لأسهم الشركات المساهمة والتي تنص المادة الثانية منها على أنه "يسمح لمواطني دول مجلس التعاون بتأسيس الشركات المساهمة الجديدة والمشاركة في تأسيسها والاكتتاب فيها وتملك وتداول أسهم الشركات المساهمة القائمة التي تعمل في المجالات الاقتصادية المسموح لمواطني دول مجلس التعاون بممارستها استناداً إلى قرارات المجلس الأعلى وأحكام الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لدول مجلس التعاون ، كما يسمح لهم بتملك وتداول أسهم  الشركات المشتركة وذلك وفقاً للقواعد المطبقة على مواطني الدولة العضو مقر الشركة . ويجوز للدولة التي تؤسس فيها الشركة اشتراط تملك مواطنيها لنسبة لا تزيد عن 51% من أسهم هذه الشركات".

       كما تنص المادة الثالثة من هذه القواعد على ما يلي : "باستثناء شركات التأمين والصرافة والبنوك يسمح لمواطني دول مجلس التعاون بتأسيس الشركات المساهمة الجديدة والمشاركة في تأسيسها والاكتتاب بها وتملك وتداول أسهم شركات المساهمة القائمة  التي تعمل في مجال الأنشطة الاقتصادية الأخرى بما لا يزيد عن 25% من رأسمال هذه الشركات . وذلك وفقاً للقواعد المطبقة على مواطني الدولة العضو مقر الشركة".

        في دورته الثالثة والعشرين (الدوحة ، ديسمبر 2002) صدر قرار المجلس الأعلى الذي نص على تطبيق المساواة التامة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في مجال تملك وتداول الأسهم وتأسيس الشركات ، وإزالة القيود التي قد تمنع من ذلك ، وذلك في موعد أقصاه نهاية عام 2003.

       وفي هذا الإطار ، أوصت لجنة التعاون التجاري في اجتماعها الثلاثين في 5 نوفمبر 2003 بالتالي:

1. حث الجهات المختصة بالدول الأعضاء على الإسراع في إصدار القرارات التنفيذية اللازمة لتطبيق قرار المجلس الأعلى بما يكفل تحقيق المساواة التامة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في مجال تملك وتداول الأسهم وتأسيس الشركات وإزالة القيود التي تمنع من ذلك ، وذلك في موعد أقصاه نهاية عام 2003م.

2. نظراً لحاجة بعض الدول الأعضاء لمزيد من الوقت لتنفيذ قرار المجلس الأعلى ، تقترح اللجنة الطلب من المجلس الأعلى إتاحة المزيد من الوقت لتنفيذ القرار خلال العام 2004م.

3. دعوة رؤساء الأسواق المالية بدول المجلس اللجان المختصة لوضع الآليات المناسبة التي تمكن مواطني دول المجلس من الاستفادة من تطبيق هذا القرار من خلال الإدراج المتبادل للأسهم والأوراق المالية في أسواق المال الخليجية وتشجيع إنشاء شركات مشتركة للوساطة والنظر في إمكانية إنشاء هيئة مركزية خليجية للتسوية والمقاصة.

       وفي دورته الثلاثين (الكويت ، ديسمبر 2009) قرر المجلس الأعلى تكليف اللجان الوزارية المعنية ، كل فيما يخصه ، بوضع الآليات اللازمة لتفعيل المادة (5) من الاتفاقية الاقتصادية بشأن تعزيز بيئة الاستثمار بين دول المجلس ، والمادة (12) الخاصة بتشجيع إقامة المشاريع المشتركة وزيادة الاستثمارات البينية التي تسهم في تحقيق التكامل بين دول المجلس في جميع المجالات واقتراح الحلول المناسبة لتذليل المعوقات التي تعترضها.

 

وبناء على ذلك قرر المجلس الوزاري في دورته الخامسة عشرة بعد المائة ، التي عقدت في 23 مايو 2010م ، تشكيل لجنة وزارية دائمة من رؤساء مجالس إدارات الجهات المنظمة للأسواق المالية بدول المجلس ترفع توصياتها للمجلس الوزاري . وفي ضوء ما أوكل لها من مهام ، عقدت اللجنة ثلاثة اجتماعات أخرها في 30 مايو 2012م ، وتوصلت الى قواعد ومبادئ موحدة لتكامل الأسواق المالية في دول المجلس.

تجدر الإشارة إلى أن اللجنة الوزارية لرؤساء مجالس إدارات الجهات المنظمة للأسواق المالية بدول المجلس بصدد التوقيع على مذكرة تفاهم بين الجهات المنظمة للأسواق المالية بدول المجلس لإنشاء إطار عمل لغرض التعاون المشترك وتسهيل تبادل المعلومات بين الجهات المنظمة لتنفيذ أو ضمان الالتزام بقوانينها(أنظمتها)المتعلقة بالأوراق المالية وأي قانون (نظام) أو متطلب تنظيمي أو رقابي، وتعزيز حماية المستثمرين وسلامة أسواق المال من خلال تبادل المعلومات والمساعدة في التحقيقات إلى الحد الذي تسمح به قوانين(أنظمة) وممارسات الجهة المنظمة، وتعزيز التعاون بين الجهات المنظمة في مجالات التدريب وتطوير الموارد البشرية و تبادل الخبرات لدعم وتطوير أسواق المال.

       وتظهر البيانات الاحصائية الآثار الايجابية المباشرة لقرارات المجلس الاعلى فيما يتعلق بتملك اسهم الشركات ونقل ملكيتها ، وتتمثل في ارتفاع نسبة الشركات المساهمة المسموح تداول اسهمها لمواطني دول المجلس من اجمالي الشركات المساهمة من 20% في عام 1985 إلى ما نسبته 95% في عام 2012 ، حيث بلغ عدد الشركات المسموح تداول اسهمها لمواطني دول المجلس 644 شركة مساهمة ، برأسمال يصل إلى حوالي 227 مليار دولار. وبلغ عدد المساهمين من مواطني دول المجلس في هذه  الشركات حوالي 453 ألف مساهم في عام 2012.

 

 

عاشراً: التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية

 

التعليم العام

       أقرّ المجلس الأعلى في دورته السادسة (مسقط ، ديسمبر 1985م) ما يلي:

‌أ.       معاملة كل طلاب دول المجلس في مراحل التعليم الابتدائي والمتوسط والثانوي معاملة طلاب الدولة مكان الدراسة . وقد أصدرت جميع دول المجلس القرارات الداخلية لتنفيذ القرار.

‌ب. معاملة الشهادات والوثائق الدراسية الخاصة بمواطني دول المجلس والصادرة من أية مؤسسة تعليمية رسمية بدول المجلس معاملة تلك الشهادات والوثائق الصادرة من الدولة نفسها ، ولا تتطلب التصديق من السفارات والملحقيات الثقافية ووزارات الخارجية.

     وتظهر الاحصائيات حجم الاستفادة الكبير من هذا القرار وغيره من القرارات اللاحقة في ذات الاطار ، حيث بلغ عدد مواطني ومواطنات دول مجلس التعاون الدارسين في المدارس الحكومية بالدول الاعضاء الاخرى ، في العام 2012 ، ما مجموعه 39584 طالب وطالبة ، في جميع مراحل التعليم العام.

 

التعليم العالي

قرّر المجلس الأعلى في دورته الثامنة (الرياض ، ديسمبر 1987م) "الموافقة على مساواة طلاب دول المجلس في مؤسسات التعليم العالي في القبول والمعاملة مع طلاب الدولة مقر الدراسة" ، وذلك وفقاً لما يلي:

‌أ.       مع عدم الإخلال بأي معاملة أفضل ، تسعى الجامعات ومؤسسات التعليم العالي لمعاملة طلاب دول المجلس في القبول معاملة طلاب الدولة مكان الدراسة ووفق الضوابط التالية :

1.     انطباق شروط القبول والتسجيل المعتمدة من مؤسسات التعليم العالي والمطبقة على أبناء الدولة مقر الدراسة على المتقدمين من طلاب دول المجلس الأخرى ووفق الإمكانيات المتوفرة.

2.     تعطى الأفضلية في القبول لمواطني دول مجلس التعاون المقيمين في الدولة مقر الدراسة والحاصلين على الشهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها من نفس الدولة مقر الدراسة.

‌ب.   مع عدم الإخلال بأي معاملة أفضل ، يعامل أبناء دول مجلس التعاون بعد قبولهم في مؤسسات التعليم العالي معاملة أبناء الدولة مقر الدراسة فيما يتعلق بالدراسة ، ومتطلباتها من رسوم ومكافآت ، وسكن وعلاج.

 

التعليم الفني

       صدر عن المجلـس الأعلى في دورته الثلاثين (الكويت ، ديسمبر 2009) ، قرار نص على تطبيق المساواة بين مواطني دول المجلس في مجال التعليم الفني.

ممارسة النشاط الاقتصادي في المجالات التعليمية 

أقرّ المجلس الأعلى في دورته السادسة عشرة (مسقط ، ديسمبر 1995م) السماح لمواطني دول المجلس الطبيعيين والاعتباريين بممارسة النشاط الاقتصادي في عدد من المجالات التعليمية تم تحديدها في القرار.

المساواة في المعاملة في تلقي الخدمات الصحية

نصّ قرار المجلس الأعلى في دورته التاسعة (المنامة ، ديسمبر 1988م) على أن "يعامل مواطنو دول مجلس التعاون المقيمون والزائرون لأي دولة عضو معاملة مواطني الدولة نفسها في الاستفادة من المراكز الصحية والمستوصفات والمستشفيات العامة وذلك إعتباراً من أول مارس 1989م". وقد أصدرت الدول الأعضاء قراراتها الداخلية بتطبيق هذا القرار.

إعلان قيام السوق الخليجية المشتركة واستكمال تحقيق المواطنة الاقتصادية

 

       أقرّ المجلس الأعلى في دورته الثامنة والعشرين (الدوحة ، ديسمبر 2007) إعلان الدوحة لقيام السوق الخليجية المشتركة . وبهدف إيجاد مرجعية لقوانين وإجراءات السوق الخليجية المشتركة ، تم إصدار "وثيقة السوق الخليجية المشتركة" التي أقرّها المجلس الأعلى في دورته التاسعة والعشرين (مسقط ، ديسمبر 2008م).

       وتحقيقاً للتواصل مع المواطنين ، تم تعيين ضباط اتصال للسوق الخليجية المشتركة من جميع الدول الأعضاء والأمانة العامة ، كما تم تصميم موقع للسـوق الخليجية المشتركة ضمن موقع الأمانة العامة على شبكة الإنترنت ، بالإضافة إلى نشر عدد من المطبوعات والكتب والإحصائيات عن السوق المشتركة وتوزيعها على نطاق واسع ، وذلك للتعريف بها.

       وبهدف متابعة سير التنفيذ وتقييم العلم بالسوق الخليجية المشتركة قامت الأمانة العامة بإعداد استبيانات لاستطلاع مرئيات الجهات المختصة بالدول الأعضاء وغرف التجارة والصناعة بدول المجلس لتحديد أي صعوبات تواجه التنفيذ ووضع الحلول لها . وقد تم رفع نتائج ذلك إلى اللجان المختصة ، وأقرّها المجلس الأعلى في دورته التاسعة والعشرين  (مسقط ، ديسمبر 2008م) ، ضمن الإجراءات التي تم إقرارها لتنفيذ مقترح خادم الحرمين الشريفين لتسريع الأداء ومعالجة العقبات التي تواجه العمل المشترك.    

       ويتواصل العمل على استكمال الأدوات التي تمكن المواطنين في الدول الأعضاء من الاستفادة من قرارات المجلس الأعلى وذلك من خلال ما يلي:

 

( أ) قياس درجة اسـتفادة مواطني دول المجلس من قرارات المجلس الأعلى التي صدرت بشأن المواطنة الاقتصادية.

(ب) الاستمرار في نشر الوعي بين المواطنين بالامتيازات التي توفرها لهم المواطنة الخليجية المشتركة ، من خلال عقد المزيد من الندوات التعريفية بالسوق الخليجية المشتركة في الدول الأعضاء ، واجتماعات مسؤولي الإعلام في دول المجلس ، تنفيذاً لما تم الاتفاق عليه لنشر الوعي بين المواطنين بهذا الشأن.

(ج) استكمال إنشاء آليات تسوية الخلافات المنصوص عليها في المادة (27) من الاتفاقية الاقتصادية ، بما سيوفر للمواطنين ورجال الأعمال مرجعية ميسّرة للفصل في الاختلافات في تفسير مقومات المواطنة  الاقتصادية.